أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
219
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
ألف درهم ، وينفق في نفقات السلطان ألفي ألف ، ويجعل في بيت المال للبوائق والنوائب « 1 » ألفي ألف درهم ، ويحمل إلى معاوية أربعة آلاف درهم . وكان يجبي من الكوفة أربعين ألف ألف ، ويحمل إلى معاوية ثلثي الأربعة الآلاف ألف لأن جباية الكوفة ثلثا جباية البصرة . وحمل عبيد اللّه بن زياد إلى معاوية ستّة آلاف ألف درهم فقال : اللّهمّ أرض عن ابن أخي . 565 - حدثنا خلف بن سالم عن وهب بن جرير عن محمّد بن أبي عيينة عن سبرة ابن نخف « 2 » قال : ما بلغ الناس عاشوراء قطّ في أيّام زياد إلّا وطائفة يأخذون العطاء ، ولا رأينا الهلال إلّا مضينا إلى دار الرزق فأخذنا الأرزاق لعيالاتنا ، وكان يأخذ الجزية ممّن عجز عن الدراهم عروضا ، فكانت خزائننا مملوءة من ذلك . 566 - وحدثنا عبد اللّه بن صالح عن الحسين الجعفي « 3 » عن شيبان النحوي « 4 » عن قتادة قال : كان زياد إذا أهلّ هلال المحرّم أخرج للمقاتلة أعطياتهم ، وإذا رأى هلال شهر رمضان ( 789 ) أخرج للذرّيّة أرزاقهم . 567 - المدائني قال ، قال الحسن : أيّ سائس كان زياد لولا إسرافه على نفسه في العقوبات وسفك الدماء ، كان إذا جاء شعبان أخرج أعطية المقاتلة فملأوا بيوتهم من كلّ حلو وحامض واستقبلوا رمضان بذلك ، وإذا كان ذو الحجّة أخرج أعطية الذرّيّة . 568 - حدثني بعض أصحابنا عن عفّان حدثنا حمّاد عن الحسن أنّ زيادا قال لمعقل بن يسار : أبا زياد « 5 » ألست تعلم أنّ الأسواق قائمة ، وأنّ السبل آمنة ، وأنّ الأعطيات والأرزاق تخرج إلى شهر معلوم ، ويبيع البائع إلى شهر معلوم ؟ قال : بلى ، قال : فللّه الحمد لا يزال الناس بخير ما كان أمرهم هكذا .
--> 567 - راجع رأي الحسن في زياد ف : 499 ( 1 ) م : والنواكب . ( 2 ) س : نخفى ، وانظر الاشتقاق : 203 والطبري 2 : 580 ، 1110 ( 3 ) هو الحسين بن علي بن الوليد الجعفي ( التهذيب 2 : 357 ) . ( 4 ) هو شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي أبو معاوية ( التهذيب 4 : 373 ) ، ( 5 ) أورد في التهذيب ( 10 : 235 ) ثلاث كنى لمعقل ليست « أبو زياد » فيها .